السلام عليكم ورحمة الله ..
هي في تلك الليلـة .. هدوء .. ظلمة الجوار تحدق بي من كل الإتجاهات .. والظلام .. بخيوطـه يشبك المكان ويحيط الناظر بكل صوب .. شعور راودنـي فيه من جمل الأحاسيس المفعمة بحب الإطلاع الغريب الذي راودني لتو تلك اللحظـة … بحثت وامتطيت قلمي بأناملـي .. فارس للكلمة يبحث عن الكتّاب منهم الأعلى وما دون حبر القلم .. عاهدة نفسـي أن أكون في تلك الليلة .. ذليل الكلمة حتى أتابـع الاستطلاع في دهاليز الشبكة العنكبوتيـة ..
هنا هنالك .. أدخل الأدب والشعـر .. كلمات أرى وأخرى أقرأ .. إنني بحق غريب أبحث عن كاتب .. لأرى ما يجود به من الفوائح من أزهار الياسمين على تلك الصفحات ..
أصبحت في حالة هستيريـة بوسائل البحث .. أكتب فالقوقل .. والياهو .. أين أنتم يا من أرهقت ناظري ومسمعـي وكل ما ينتمـي تحت لواء جسدي من سهر وأرق وأنا هيمان بالبحث عن قلـم .. قلـم حلمت بتواجده .. حسبت الزمن بدقائقه قبل سويعاته حتى أجده بين جموع الأحبار .. والأقلام .. إستشعرت بوجوده بلا علمـه ولا علمي بالأصل بمن يكون ومن هو ولما أبحث عنه .. بمختصر الخاطر .. أبحث عن شيء معدوم العلم لدي ومحذوف الصفات ببصيصها علي … أصعب حالات البحث هي أن تبحث بلا هدف تبحث لتجد من هو سبب سهر الليلة تلك .. في ظلمتها المختلطة بأنوار القلم الخافت .. وهبوب الرياح .. تلاطم رمشـي .. وتخبط للعيــن تطالب بالرحمة .. قلت لها لا رحمة إلا إن وجدت هدفي الغيـر معلوم لعقلي ولا قلبــي ..
.
.
هنا بدأت ..
استمر البحث .. وتابعت العيـن منعها من الممنوع .. أي السهــر .. فقررت أن لا أتراخى ولا أيأس .. فالكلمة أستشعر قربهــا ولكن الصعوبــة في شعرة البدايـة كيف ألتقطهــا ومن أين أبدأ بالإمساك بهـا .. أراها في ظلمة الليل .. وسكون الحراك من حول جسدي .. وكأن الكلمة تشارف بالظهور .. أراها و وكلماتـي تعلن حالـة الإستنفار .. قلمـي بدء بخيانتي علانيتا أما كلماتـي .. قف لا تحرجني ما بالك أين أنت .. قم من تلك المستديرة المهتريـة .. الركيكة … قم فإني بحاجتك فقد ناظرت نفسي بيأس بأن أتابع غدا فلم أجد ما أنا باحث عنه …. سكون وهدوء وزيادة للظلمة سكون الرياح والشاشة العنكويتية تبدأ بالإضاءة الشديدة .. نور بارز .. كلمات مستنيرة أحرف أقف لها خشية من قراءتها .. وأحدب عيناي .. وأقوي بصيرتي علا وعسا أن أفقه ما أرى .. إنها هي .. تلك الفتاة .. هي بذاتها ..
قلمها الرائـع .. لقد وجدتـه .. يلا سعادتــي .. تغمرني الإبتسامة .. إبتسامة لا نور فيها سوى تلك الكلمات .. أحسست بغناء فيروز في وقت الفجر يعانق شفتي وأنا ألقن الكلمات بالإعادة .. ألقنها لعقلي .. فإلى قلبي .. .. لم يحتمل عقلي روعة الزخرفة ولا نقش الكلمة .. .. ..
صدى أحرفهـا .. يرتد من جدران غرفتـي .. ونور الكلمات يعكس ظل وضعية جلستي في تلك الغرفة .. وعلى تلك الزاويـة المحببة لقلبي فهي المقر الرسمي لدولة الكلمات .. زارتني أميرة الكلمة التي بحثت عنها .. ففرشة الأرض بأوراقي .. مرحبا بك سيدتـي .. كم أنتظرت هذه اللحظة .. بحثت عنك .. ومازلت لا أصدق أن كلماتك هنا عندي أقرءها .. يلا تلك السعادة التي تخلخلت في سائر أنحاء جسدي وانتشرة في كل ما يرمز لي بالفرح … أتعلميــن .. أنت ربما لا تقرأين ما أدون الآن لذلك لأفتح قلبــي .. فمن يعرفنــي .. لا أحد إلا الكلمات هي تنشر صورتـي ..
سيدتـي ..
واصلت ليلي بنهاري بحثا عنك .. بحثا عن كلماتك .. لا حب أو لنزوة حب دافئـة ولكن هي حقيقة من حروفـي السرمدية .. كلماتك التي أحببتها بصدق أعجبتني أحسست بعالم آخر في قراءة السمفونيـة الحرفيـة .. تراقصت كلماتي على نغمة أسطرك .. أصبح الليل
























